قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٠٢ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " اسْتَسْلَفَ (١) رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَكْراً، فَجَاءَتْ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الإِبِلِ إِلاَّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» (٢) .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذَا يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: الْحَيَوَانُ بِالْحَيَوَانِ.
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو رَافِعٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا من حسن القضاء، وليس فيه مانع شرعي؛ لأن المقرض لم يشترط، ولو اشترط، المقرض لما جاز ذلك، وانظر المتقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٠٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا هِشَامُ ابْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ، مَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَيْئاً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ» (٣) .