" أُجْرِيَتِ الْخَيْلُ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَيْنَا الرِّهَانَ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْخَيْلُ قَالَ: قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ أَكَانُوا يُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي قَصْرِهِ فِي الزَّاوِيَةِ (١) فَسَأَلْنَاهُ، فَقُلْنَا له: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُرَاهِنُ؟ قَالَ: نَعَمْ لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ سَبْحَةُ فَسَبَقَ النَّاسَ فَانْهَشَّ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ" (٢) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: انْهَشَّه يَعْنِى أَعْجَبَهُ.
رجال السند:
عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، هو أخو حماد بن زيد، ليس به بأس تقدم، والزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، وأَبو لَبِيدٍ، هو لماز بن زياد صدوق، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
فيه جواز الرهان على سباق الخيل، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» (٣) .
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، هو القيسي صالح تقدم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، وأَنَسٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
فيه وجوب جها المشركين بالمال، وقد فعل عثمان -رضي الله عنه- ذلك، ووجوب الجهاد بالنفس والخروج في سبيل الله -عز وجل- إذا دعا ولي الأمر وعقد اللواء، ووجوب الجهاد باللسان ببان
فضل المجاهد في سبيل الله -عز وجل-، وذكر ثواب الشهيد، والحث على ذلك،