الشرح:
الصحيح أن أمره -صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب ليس على إطلاقه؛ لأن في الكلاب منافع للناس منها، ويقتصر في قتل الكلاب على ما كان ضارا، كالسائبة المؤذية، ولاسيما ما كان في الأحياء السكنية، وغيرها من المرافق التي يكون فيها وجود الكلاب فيه خطر على الناس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٤٤ - (٢) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا كُلِّهَا، وَلَكِنِ اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ» (١) .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: الْبَهِيمُ: الأَسْوَدُ كُلُّهُ.
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وعَوْفٌ، هو ابن أبي جميلة الأعرابي، والْحَسَنُ، هو البصري، هم ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
كونها أمة منع من إفنائها، ولكن يقتل الأشرار منها، ومن ذلك الأسود شديد السواد، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٤٥ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: «إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ» (٢) .