* وجوب تقديم الأقرأ من المصلين عند تفاوت الأقدار وفق ما ورد في الرواية المكورة آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٩١ - (٢) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ» (١) .
رجال السند:
عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وهَمَّامٌ، هو ابن يحيى، وقَتَادَةُ، هو ابن دعامة، وأَبو نَضْرَةَ، هو المنذر بن مالك، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا يؤيد ما تقدم في أحقية التقديم للإمامة، وانظر ما تقدم قريبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٩٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ ابْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ الْعِشَاءِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «أَنَامَ الْغُلَيِّمُ؟» أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، فَقَامَ فَصَلَّى، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ " (٢) .
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وشُعْبَةُ، والْحَكَمُ، هو ابن عتيبة، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، هو شهيد الحجاج، يُحَدِّثُ، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح: في هذا تحديد مقام المأموم المنفرد من مقام الإمام، فالإمام مقامه عن يسار المأموم، والمأموم عن يمين الإمام.