والبقاء فيها إلا لحج أو عمرة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٥١ - (٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: "رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِلْمُهَاجِرِينَ أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثاً بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ " (١) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَقُولُ بِهِ.
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وحَفْصٌ، هو ابن غياث، هما إمامان ثقتان تقدما، والباقون تقدموا آنفا.
الشرح:
انظر السابق والمراد بقوله: " يوم الصدر " اليوم الرابع من أيام منى، الرابع عشر من ذي الحجة، سمي بذلك؛ لأن الناس يصدرون من مكة إلى بلدانهم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٥٢ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه-: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّى عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ " (٢) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، هو الدمشقي يعتبر بحديثه تقدم، وجَابِرٌ -رضي الله عنه-.
الشرح: الصلاة على الراحلة الأصل فيها قول الله -عز وجل-: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (٣) ، وبه قال جمع من العلماء، قولٌ