الشرح:
على هذا بعض أهل العلم، وقال أكثر العلماء: إن اسم الله الأعظم هو لفظ الجلالة " الله " ؛ لأنه علم على الذات المقدس -جل جلاله- المستحق للثناء وجميع المحامد، وأسماء الله -عز وجل- كلها عظيمة وجليلة، هي شاملة تعظيم الله -عز وجل-، فليس فيها اسم أقل من اسم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٤٥ - (١١) حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ - هُوَ ابْنُ مُوسَى - ثَنَا مَعْنٌ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أُعْطِيتُهُمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ، فَإِنَّهُمَا صَلَاةٌ وَقُرْآنٌ وَدُعَاءٌ» (١) .
رجال السند:
مُجَاهِدٌ بْنُ مُوسَى، هو أبو علي الخوارزمي، ثقة لا بأس به، ومَعْنٌ، هو ابن عيسى القزاز من أصحاب مالك، حتى لقب بعصا مالك، إمام ثبت روى له الستة، ومُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثقة تقدم، وأَبو الزَّاهِرِيَّةِ، هو حدير بن كريب الحضرمي، حمصي ثقة، وجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، ثقة تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٤٦ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا بَشِيرٌ - هُوَ ابْنُ الْمُهَاجِرِ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ، وَإِنَّهُمَا تُظِلاَّنِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: