فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2613

حسن تعضده السنة، وهذا في صلاة النافلة دون الفريضة، لأن الفريضة لا يكلف النزول لها لقلتها، والنافلة يكلف النزول لها؛ لأنها ليست محصورة فالتطويل فيها أكثر من الفريضة، مما يفوت على المسافر ما يلزم لسفره، فالسيارة اليوم هي راحلة تؤدى عليها النافلة حيث ما توجهت، ولله الحمد والمنة على هذا التيسير، وإكساب العبد ما ينفعه في آخرته.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٥٥٣ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ ابْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: " رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ ذَلِكَ في الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ " (١) .

رجال السند:

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، صدوق تقدم، واللَّيْثُ، هو ابن سعد، وعُقَيْلٌ، هو ابن خالد، والزُّهْرِيُّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، هو أبو محمد العنزي، ثقة قليل الحديث، روى له الستة، وعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، -رضي الله عنه-.

الشرح: تقدم البيان فيما سبق فانظره.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٥٨ - باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ

١٥٥٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الْحَنَفي، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ: عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ -رضي الله عنه- أَخْبَرُهُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وكَانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً " .

رجال السند: أَبُو عَلِىٍّ الْحَنَفي، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وأَبو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، هم ثقات تقدموا، وأَبو الطُّفَيْلِ: عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، ومُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت