مَعْنَاهُ قَالَ: فِي النُّذُورِ تَفِي بِهِ (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي إمام ثقة تقدم، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح: انظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٦١ - (١) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّهَا لَا تَدْعُو إِلَى خَيْرٍ " (٢) .
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وأَبوه، عروة ابن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.
الشرح:
اختلف العلماء رحمهم الله في جواز القبلة للصائم فقال قوم: إن القبلة للصائم تفسد الصوم؛ لأنها تبعث الشهوة وتستدعي المذي، أما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنه معصوم، وتقبيله زوجته وهو صائم، هو مثل تقبيل الوالد ولده ويؤيد هذا قول عائشة رضي الله عنها: " وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يملك إربه؟ " (٣) .
وقال آخرون:: يجوز للصائم أن يقبل إذا لم يخف من القبلة شيئا، وأمن على نفسه من الوقوع في المحذور، فالقبلة له مباحة، يؤيد هذا قول عائشة رضي الله عنها: "ربما قبلني رسول الله وباشرني وهو صائم، وأما أنتم فلا بأس للشيخ الكبير
الضعيف " (٤) .