بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثَكْلَاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى (١) أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونَنِي فَقُلْتُ مَا لَكُمْ تُسَكِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ؟ قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّماً قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيماً مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي (٢) وَلَا سَبَّنِي وَلَكِنْ قَالَ ": «إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» (٣) .
رجال السند:
أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس بن الحجاج، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَي، هو ابن أبي كثير، وهِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، وعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، ومُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
ويستثنى من هذا ما كان لمصلحة الصلاة، وما كان لدفع أذى، فإنه معفو عنه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٤٢ - (٢) حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَيَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِنَحْوِهِ (٤) .
رجال السند:
صَدَقَةُ، هو ابن الفضل، وابْنُ عُلَيَّةَ، هو إسماعيل، وَيَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ، وحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، هو ابن أبي عثمان الكندي، بصري إمام ثقة، روى له الستة، والباقون تقدموا آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِقَتْلِ الأَسْوَدَيْنِ في الصَّلَاةِ ".