أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ (١) : «هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ، مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ» .
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ووُهَيْبٌ، هو ابن خالد، وابْنُ طاووس، هو عبد الله، وأَبوه، هو طاووس بن كيسان، هم أئمة ثقات تقدموا، ابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٥٢٤) ومسلم حديث (١١٨١) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٧٣٤) ، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٣٠ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " امْتَرَى (٢) الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي غَسْلِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟، فَأَتَيْتُ أَبَا أَيُّوبَ وَهُوَ بَيْنَ قَرْنَيِ (٣) الْبِئْرِ، وَقَدْ سُتِرَ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَضَمَّ الثَّوْبَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ أَخِيكَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَغْسِلُ رَأْسَهُ؟، فَأَمَرَّ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ مُقْبِلاً وَمُدْبِراً" (٤) .
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، وزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، هم ثقات تقدموا، وإِبْرَاهِيمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، هو أبو أسحاق تابعي إمام ثقة، روى له الستة،