الشرح:
المراد التبكير بصلاة الجمعة بحيث يفرغ الإمام من الخطبة والصلاة مع أول وقت الظهر المعتاد، فقد كان الصحابة -رضي الله عنهم- يعودون إلى بيوتهم لا يجدون ظلا إلا ظل الحصون العالية يتبادرون ظلها في أول ميول الشمس للزوال.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا يَعْلَى ابْنُ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ فيْءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ " (١) .
رجال السند:
عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ويَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، هو المحاربي إمام ثقة حافظ، روى له الستة عدا الترمذي، وإِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، هو تابعي ثقة، وأَبوه، هو سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا في سياق ما تقدم في التبكير بصلاة الجمعة، يخرجون وليس للحيطان ظل، بل ظل قليل للحصون كما في الرواية السابقة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٨٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا صَدَقَةُ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى ابْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، يَرُدُّهُ إِلَى أَوْسِ بن أوس (٢) يَرُدُّهُ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ ثُمَّ جَلَسَ قَرِيباً مِنَ الإِمَامِ، وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الإِمَامُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا كَعَمَلِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا» (٣) .