«إنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ» (١) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: سُلَيْمَانُ: هُوَ التَّيْمِىُّ.
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وسُلَيْمَانُ، هو ابن طرخان التيمي، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
أن العاطس إذا حمد الله -عز وجل-، لزم السامع تشميته بأن يقول: يرحمك الله، وإذا لم يحمد الله -عز وجل- فعقوبته عدم تشميته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٩٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا عِكْرِمَةُ - هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ: «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ» (٢) .
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي إمام، وعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، لا بأس به، وإِيَاسُ ابْنُ سَلَمَةَ، هو ابن الأكوع تابعي ثقة، وأَبوه، هو سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد أن العاطس يشمت عقب العطسة الأولى إن حمد الله -عز وجل-، ولا يشمت فيما بعد الأولى، يجوز أن يدعى له بالشفاء؛ لأن ما بعد العطسة الأولى يعتبر لعارض صحي كالمزكوم، ومن عنده حساسية الجيوب الأنفية.