قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٠٠ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَجَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَهُوَ (١) يُصَلِّى فَنَهَانِي - أَوْ قَالَتْ: فَكَرِهَهُ - فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ " (٢) .
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وأَبوه، القاسم بن محمد، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.
الشرح:
أصل هذه القصة في الصحيحين، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هتكه، وقال: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله -عز وجل-» ، قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين (٣) .
وفي صحيح مسلم عنها قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «حولي هذا؛ فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا» .
فهذه ثلاث علل قد علل بها النبي -صلى الله عليه وسلم- كراهة الستر (٤) .
ويشهد للتعليل الثالث: حديث سعيد بن جمهان، عن سفينة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء إلى بيت فاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، وإذا قرام قد ضرب في ناحية البيت، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجع، فتبعه علي -رضي الله عنه-، فقال: " ما رجعك يا رسول الله؟ " قال: