يُصِبْهَا الْمَاءُ، فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ» قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي. وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وعَطَاء بْنُ السَّائِبِ، هو صدوق وقع له اختلاط، وزَاذَانَ، عَنْ عَلِيّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا فيه شدة ووعيد إن صح عن علي -رضي الله عنه-، ولاسيما أنه قد روي عنه أنه " كان يقول: إذا اغتسلت من الجنابة أجزأك أن تصب على رأسك مرتين، والأثر موقوف عليه على الراجح، ولكن فيه تحذير من التساهل في تخليل الشعر وعدم إرواء البشرة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ: أَنَّ رَجُلاً أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ، فَأُمِرَ بِالاِغْتِسَالِ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ، أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ» .
قَالَ عَطَاءٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجُرْحُ» .
رجال السند:
أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس بن الحجاج، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن ابن عمرو، وعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ هم أئمة ثقات تقدموا، وفي هذا انقطاع بين الأوزاعي وعطاء، وقد سمع الأوزاعي من عطاء، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.