فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 2613

تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٣٤٧ - باب فَضْلِ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ

٣٤٢٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُسَلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ وَهَمَّامٌ قَالَا: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفي، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، فَهُوَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» (١) .

رجال السند:

مُسَلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وهِشَامٌ، هو الدستوائي، وَهَمَّامٌ، هو ابن يحيى، وقَتَادَةُ، وزُرَارَةَ ابْنِ أَوْفي، هو أبو حاجب العامري، تابعي إمام ثقة عابد، روى له الستة، وسَعْدُ ابْنُ هِشَامٍ، هو ابن عامر الأنصاري ثقة، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.

الشرح:

المراد بالماهر الذي يتلو القرآن حفظا وتجويدا وتدبرا، فهو مع الملائكة سفراء الله -عز وجل- إلى الأرض، أو هم السفرة كتبة القرآن، وهذه منزلة عظيمة لمن أتقن القرآن، ولم يحرم الله -عز وجل- من اشتدت عليه القراءة من الأجر لقاء معالجة التلاوة فله أجران، أجر التلاوة وأجر المشقة.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٤٢٤ - (٢) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبٍ الذِّمَارِيِّ قَالَ: " مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالأَحْكَامِ" .

قَالَ سَعِيدٌ: " السَّفَرَةُ الْمَلَائِكَةُ، وَالأَحْكَامُ الأَنْبِيَاءُ. قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصاً وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَدَعُهُ، أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصاً، وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ، فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُوْرِ، وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، فَإِذَا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت