فهرس الكتاب
الشرح:
هذه بركة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خصه الله -عز وجل- بأن يجري على يديه ما يؤيد نبوته وفضله وبركته، وتقدم القول بأن التسمية بركة في الطعام وفي كل شيء سواه، ومن السنة أن يدعى للمُطعم بهذا الدعاء اقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإحياء للسنة التي غفل عنها كثير من الناس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، ثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، حَمْداً كَثِيراً، طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا» (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، هو الملقب كاو، أبو القاسم شامي رمي بالكذب، وله متابع هنا، وثَوْرٌ، هو ابن يزيد، وخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، هما ثقتان تقدما، وأَبو أُمَامَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا ثناء على الله -عز وجل-، يستحب قوله عقب الأكل، فالله -عز وجل- هو الغني ولا يستغني عنه أحد من عباده، فهو يطعم ولا يطعم، ولا يكافأ إلا بالحمد والثناء؛ لأنه المنعم المتفضل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ، كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ» (٢) .