الشرح:
المراد أنهما سمعا حديث صفة الخوارج من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو المذكور آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٧٣ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ رَجُلاً تَاجِراً فَكَانَ يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَكَثُرَ مَالُهُ " (١) .
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةَ، ويَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، هو الطائفي، وعُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ، هو البجلي متكلم في تفرد عطاء عنه، وحديثه حسن لغيرة، وصَخْرٌ الْغَامِدِي، -رضي الله عنه-.
الشرح:
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أرسل جيسا أو سرية، بعثها أو النهار، إنما خص البكور بالدعاء من بين سائر الأوقات؛ لأنه وقت يقصده الناس بابتداء أعمالهم، وهو وقت نشاط وقيام من دعةٍ، فخصه بالدعاء لينال بركة دعوته جميع أمته، وكان صخر -رضي الله عنه- يراعي هذه السنة، وكان تاجرا يبعث ماله في أول النهار في السفر للتجارة، فكثر ماله ببركة مراعاة السنة؛ ولأن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- مقبول لا محالة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٧٤ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْرُجُ إِذَا أَرَادَ سَفَراً إِلاَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ (٢) .