قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٤ - باب النَّهْي عَنِ اسْتِنْشَادِ (١) الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالشِّرَى وَالْبَيْعِ (٢)
١٤٣٩ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ [ … ] (٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ الضَّالَّةَ، فَقُولُوا: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ» (٤) .
رجال السند:
الْحَسَنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْكُوفِيُّ، هو من أفراد الدارمي، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان، وعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الدراوردي لا بأس به تقدم، قال: ويَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، هو ابن عبد الله بن خصيفة نسب لجده، ثقة روى له الستة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، يعتبر به، وأخطأ من قال في هذا عن أبيه، بل عن أبي هريرة مباشرة، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا النهي عام في كل ما ليس بعبادة؛ لأن المساجد لم تبن إلا للعبادة، وأجاز بعض العلماء رحمهم الله أن يتصدق فيها على السائل المتعرض، ومنع ذلك آخرون، وهو الأولى لصيانة المساجد عما سوى العبادة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٤٠ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ في المسجد يَحْمِلُ نَبْلاً، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «أَمْسِكْ نُصُولَهَا» ؟،