فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2613

الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} (١) ، المراد أن الله -عز وجل- يتوفى الأنفس التي قضى عليها أن تموت لاستيفائها ما قدر لها أن تحيا فيمسكها ولا يعيدها إلى الجسد، والأنفس التي لم يقض عليها يتوفاها في منامها ثم يعيدها إلى الجسد باستيقاضها من النوم لتستوفي ما كتب لها من الحياة، فالنائم في حكم الميت حتى يستيقظ، فيجري عليه القلم بما يعمل من خير أو شر.

والصغير ذكرا أو أنثى لا يجري عليه القلم إلا بعد البلوغ، إلا في تعليمه الطاعات وتعويده عليها فإذا أحسن الأداء فإن الله -عز وجل- لا يضيع {أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} (٢) ، وإذا بلغ الذكر أو الأنثى جرى عليه القلم بما يعمل من الخير والشر.

والمجنون أو المعتوه لا يجري عليه بما يعمل لزوال عقله وهو مناط التكليف في الثلاث الحالات، فالنائم لا يعقل في حال المنام، والصغير كذلك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٨٣ - باب مَا يَحِلُّ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ

٢٣٣٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: بَكُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ بِزِناً بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ بَقَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ» (٣) .

رجال السند:

أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو أُمَامَةَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وعُثْمَانُ، رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت