قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٠٢ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانَ، هو الثوري، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، ومُحَمَّدٍ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، هو ابن علي ابن أبي طالب نسب إلى مه، هو إمام فقيه ثقة، عوَلِيّ، هو ابن أبي طالب -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد عدم الوصول إلى أداء الصلاة إلا بالطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وبغير هذا المفتاح لا يمكن الدخول في الصلاة لا فرضا ولا نفلا، ولا ما كان فرض كفاية. قوله: «وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» المراد أن هذا هو الفعل الثاني بعد الطهور وهو الوضوء، فلا تنعقد الصلاة بالتكبير إلا بعد الوضوء، والتكبير هو الجزء الأول من الصلاة، يدخل المصلي في حريمها فيحرم عليه كل شيء غير الاشتغال بأركانها وشروطها وواجباتها، والحرص على كمالها، وعدم الاشتغال بغير ما طلب فيها، فإذا أتم آخر جزء منها وهو التشهد الأخير تحلل للخروج منها بالتسليم، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يسلم عن يمينه، وعن شماله، حتى يرى بياض خده، «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله» (٢) ، وزاد في رواية كان يسلم عن يمينه: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» ، وعن شماله: