" نَهَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ " (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، هو الذهلي إمام ثبت حجة، روى له الستة سوى مسلم، وعَبْدُالرَّزَّاقِ، هو ابن همام، ومَعْمَرٌ، هو ابن راشد، والزُّهْرِيُّ، وعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُتْبَةَ، هم ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
النملة معروفة ونهى عن قتلها إذا لم يكن لها ضرر، والنحلة تقدم القول بأن لها منافع، والهدهد والصرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرّأس والمنقار، يصيد صغار الحشرات، وما نُهي عن قتله حرام أكله، وقتله عبث لا يجوز.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٣٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ" (٢) .
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، وعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، هو ابن الغامدية، ثقة قليل الحديث، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هم أئمة ثقات تقدموا، أُمِّ شَرِيك، هي غزية الدوسية رضي الله عنها، ترجمتها في كتابي " الجوس في المنسوب إلى دوس " .
الشرح: الوزغ مستقذر وسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فويسقا، والآثار في الأمر بقتله كثيرة، وقيل: هومن ذوات السموم، ويجوز قتله في الحل والحرم، وقيل لا يقتل في الحرم