وقول العلماء رحمهم الله: أنه لا يقتل سيد بعبده، وأجابوا عن الحديث بأنه خرج مخرج الترهيب، واختلفوا في عبد غيره.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٩٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الغْدَانِيُّ (١) ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَرَ (٢) ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " شَهِدْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ أُتِيَ بِالرَّجُلِ الْقَاتِلِ يُقَادُ فِي نِسْعَةٍ (٣) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: «أَتَعْفُو؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ:
«فَتَقْتُلُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ» قَالَ: فَتَرَكَهُ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ " (٤) .
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الغُدَانِيُّ، هو إمام ثقة، روى له البخاري وأبو داود، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، وعَوْفٌ، هو الأعرابي رمي بالتشيع والقدر، وحَمْزَةُ أَبِي عُمَرَ، هو العائذي، ذكره العقيلي في الضعفاء، وعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، حديثه عن أبيه
مرسل، وأَبوه وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
رغم ضعف السند فإنه يقوى برواية مسلم، وفيه تخيير ولي الدم بين إحدى ثلاث: الدية أو العفو أو القصاص، وفيه شفاعة الإمام بعد ثبوت القصاص، ولا شفاعة في عدم أخذ الدية، ولا يلزم القتل شيء بعد العفو.