الشرح:
اختلف العلماء في الحجامة للصائم فأجازها قوم ومنعها آخرون والأحوط عدم الحجامة للصائم، وهو خروج من الخلاف، ولهم تأويلات في معنى أفطر الحاجم والمحجوم، أي: تعرضًا للإِفطار، أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من ذلك فيؤديه إلى أن يعجز عن الصوم.
وأما الحاجم فلأنه لا يؤمن أن يصل إلى جوفه من طعم الدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٧٠ - (٢) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ -رضي الله عنه- حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْشِي بِالْبَقِيعِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ:
«أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» (١) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " أَنَا أَتَّقِي الْحِجَامَةَ فِي الصَّوْمِ في رَمَضَانَ " .
رجال السند:
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وهِشَامٌ، هو ابن حسان، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، هم أئمة ثقات تقدموا، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٧١ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ