مهاجرا في أول سنة ثمان، فشهد غزوة مؤتة وأصاب خاتما يوم مؤتة فيه تماثيل، فأتى به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنفله إياه فكان في يده، ثم رجع فعرض له مرض فلم يسمع له بذكر في فتح مكة ولا الطائف ولا خيبر ولا في حنين. وقد أطعمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر مائة وأربعين وسقا كل سنة.
الشرح:
عبارة " بالرفاء والبنين " هذا دعا الناس قبل الإسلام، والرفاء: المراد به الوفاق وحسن الاجتماع، والبنين: أن ينجب الذكور على عادة الجاهليين في كره البنات، فنهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، وأن يقال: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ» .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢١٠ - (٢) حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَفّأَ لإِنْسَانٍ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» (١) .
رجال السند:
نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حديثه حسن تقدم، وعَبْدُ الْعَزِيزِ، هو الدراوردي صدوق تقدم، وسُهَيْلٌ، هو ابن أبي صالح، وأَبوه، هو أبو صالح ذكوان، هما ثقتان تقدما، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا هو السنة في مباركة الزوجين، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢١١ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَي??لِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: " أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ