رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ونَافِعٌ، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.
الشرح:
الأيمان في الخصومات وغيرها هي تعظيم للمحلوف به، ولا يعظم إلا الله -عز وجل-، ومن حلف بغير الله -عز وجل- فقد عظمه، ومن عظم غير الله فقد أشرك، ولذلك منع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحلف إلا بالله -عز وجل-، وأن خيرا منه الصمت واجتناب الحلف بغيره -عز وجل-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٧٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى» (١) .
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وأَيُّوبَ، هو السختياني، هم أئمة ثقات تقدموا، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح:
لأن قوله: " إن شاء الله حرز من الفجور، فإذا لم يتحقق المحلوف عليه، فلا إثم على الحالف؛ لأنه قيد يمينه بمشيئة الله -عز وجل-، ولو شاء الله -عز وجل- لكان المحلوف عليه، ولما لم يكن فلم يشاء الله تحقق ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٨٠ - (٢) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ» (٢) .