عَنْهُمَا (١) - أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي - أَوْ أُمِّي - عَجُوزٌ كَبِيرٌ، إِنْ أَنَا حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ، وَإِنْ رَبَطْتُهَا خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهَا؟ " ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ أَوْ أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ تَقْضِيهِ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ أَوْ أُمِّكَ» (٢) .
رجال السند:
مُسَدَّدٌ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ويَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، هو الحضرمي، ثقة روى له الستة، وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، قيل: لم يسمع من الفضل، وهم أئمة ثقات تقدموا، والْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، رضي الله عنهما.
الشرح:
ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثلا للسائل ترغيبا في الحج عن أبيه، وهو مستحب من غير وجوب، وهو من البر بعد الموت، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٧٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ - مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: " إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الإِسْلَامُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ، وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ " قَالَ: «أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاحْجُجْ عَنْهُ» (٣) .