الشرح: انظر المتقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ ابْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " تَزَوَّجَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مُحْرِمٌ " (١) .
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، هو أبو الشعثاء، هم أئمة ثقات تقدموا، ابْنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما.
الشرح:
اختلف العلماء رحمهم الله في زواج رسول الله من ميمونة وهو محرم، فقال به قوم، وقال آخرون بل تزوجها وهو حلال، وهو الصحيح، لأن أبا رفع -رضي الله عنه- قال: " تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ميمونة حلالا، وبنى بها حلالا، وكنت الرسول بينهما" (٢) ، صاحبة القصة ميمونة رضي الله عنها قالت: " إن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوجها، وهما حلالان بسرف، بعدما رجع " وقد اختلف العلماء في جواز نكاح المحرم، وسببه الاختلاف في نكاح النبي -صلى الله عليه وسلم-، والصحيح أن المحرم لا يَنكح، ولا يُنكح، ومن وقع منه ذلك فنكاحه باطل عير صحيح يجب فسخه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٦٠ - (٢) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ خَطَبَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ أَبَانُ: " أَلَا أُرَاهُ عِرَاقِيًّا جَافِياً، إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عُثْمَانُ -رضي الله عنه-، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- " (٣) .