قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْجَنَّةُ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: «لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، مِلَاطُهَا (١) الْمِسْكُ الأَذْفَرُ (٢) ، وَحَصْبَاؤُهَا (٣) الْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا يَخْلُدْ فِيهَا يَنْعَمُ لَا يَبْؤُسُ، لَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ، وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ» (٤) .
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وسَعْدَانُ الْجُهَنِيِّ، هو أبو بشر أو بشير، وسعدان لقب واسمه سعد، كوفي صدوق، روى له البخاري، وأَبو مُجَاهِدٍ، هو سعد الكوفي صدوق روى له البخاري، وأَبُو مُدِلَّةَ، هو عبيد الله بن عبد الله، مولى عائشة، جهله الذهبي وحسن حديثه الترمذي، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذه صفة بعض ما في الجنة، نسأل الله أن يجعلنا من ساكنيها، خالدين فرحين مستبشرين، من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وانظر ما تقدم برقم ٢٨٥٤، وما بعده.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَشْخُبُ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي جَوْبَةٍ، ثُمَّ تَصْعَدُ بَعْدُ