قدرهما أكثر فقهاء الأمصار ومقلدوهم إلى اليوم في غالب الكفارات وإلى هذا أشار المهلب والله اعلم " (١) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦١٣ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: " كَانَ عِنْدِي مُدُّ تَمْرٍ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَوَجَدْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ صَاعاً بِصَاعَيْنِ فَاشْتَرَيْتُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ ": «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ؟» قُلْتُ: اشْتَرَيْتُ صَاعاً بِصَاعَيْنِ، قَالَ: «رُدَّهُ وَرُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا» (٢) .
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، هو السبيعي، ومَسْرُوقٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وبِلَالٌ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برده؛ لأنه ربا ولا بد أن يكون في المتماثلين مثلا بمثل، فمن زاد فقد أربا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا مثلًا بمثل، سواء بسواء، عينًا بعين» (٣) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦١٤ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -هُوَ ابْنُ بِلَالٍ - عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّ (٤) فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: يَعْنِى: جَيِّداً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: