قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٩ - (١) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، فَأَهْدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً (١) ، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَتَنَاوَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَمَاتَ بِشْرُ ابْنُ الْبَرَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ " فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ فَقَالَ فِي مَرَضِهِ: " مَا زِلْتُ مِنَ الأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِى» (٢) .
رجال السند:
جعفر بن عون المخزومي، أبو عبد الله العمري، إمام ثقة، ومحمد بن عمرو الليثي، هو ابن علقمة بن وقاص، أبو الحسن المدني، ليس به بأس راوية أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة مكثر، وأَبِو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن بن عوف الصحابي، قاضي المدين، اسمه كنيته، أمام ثقة.
الشرح:
قوله: «يأكل الهدية ولا يقبل الصدقة» .
الهدية عامة، يهدي الإنسان لصديقه، أو لأخيه وجاره، والصدقة يتقرب بها إلى الله، ولها مصارفها الخاصة، مثل الفقراء، والمساكين، وغير هذا