فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 2613

مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ (١) ، لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ وَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلاً» (٢) .

رجال السند:

أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل إمام تقدم، وبَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، هو الغنوي صدوق، ضُعّف في روايته قصة ماعز، ورمي بالإرجاء، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ بُرَيْدَةَ إمام تقدم، وأَبوه، هو بريدة -رضي الله عنه-.

الشرح:

المراد بقوله: " كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ " الترادف فهما بمعنى واحد، وكل ما أظل الإنسان من أعلى، والمراد كثيرة ثوابهما يأتي وكأنه غمامتان يشفع لصاحبه ويشهد له بالعمل الصالح.

وفي هذا الحث على تلاوة القرآن وتعليمه لما في ذلك من الخير والكرامة من الله -عز وجل-.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٤٤٧ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى: سُلَيْمُ ابْنُ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: " إِنَّ أَخاً لَكُمْ أُرِىَ فِي الْمُنَامِ، أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَعْرٍ طَوِيلٍ، وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَاوَانِ تَهْتِفَانِ: هَلْ فِيكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت