الشرح:
المراد خوف أن يعرف مجلسه فيشتهر بذلك، وكان الرعيل الأول يكرون الشهرة وكثرة اجتماع الناس حولهم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٣٣ - (٢) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى السَّارِيَةِ " (١) .
رجال السند:
عَفَّانُ، وأَبُو عَوَانَةَ، ومُغِيرَةُ، وإِبْرَاهِيمُ، أئمة ثقات تقدموا.
وتقدم آنفا أن ذلك كرها للشهرة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٣٤ - (٣) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَبْتَدِئُ الْحَدِيثَ حَتَّى يُسْأَلَ " (٢) .
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وأَبُو عَوَانَةَ، ومُغِيرَةُ وإِبْرَاهِيمُ، هم ثقات تقدموا.
الشرح:
فيه تواضع وبعد عن إشهار نفسه بالعلم؛ ولأن السؤال مفتاح العلم والرغبة فيه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٣٥ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، أَنْبَأ الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " كَانَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ الْجُعْفِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانُوا مُعْجَبِينَ بِهِ، فَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ فَيُحَدِّثُهُمَا، فَإِذَا كَثُرُوا قَامَ وَتَرَكَهُمْ " (٣) .