الشرح:
هذا يدل على عدم جواز دخول الحائض المسجد، ولها أن تتناول الشيء من المسجد، أو تناوله، والأصل في هذا قوله -صلى الله عليه وسلم- لعائشة رضي الله عنها: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ» قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (١) ، ولم يأمرها بدخول المسجد، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٩٩ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بْنُ هَارُوْنَ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " تَتَنَاوَلَ الْحَائِضُ مِنَ الْمَسْجِدِ، الشَّيْءَ ولا تدخله " (٢) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، إمام ثقة تقدم، وجَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، هو أبو الأشهب لا بأس به، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هما ثقتان تقدما، وتقدم السند برقم ٨٤٧.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٠٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " الْجُنُبُ يَأْخُذُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَا يَضَعُ فِيهِ " (٣) .
رجال السند:
مُسْلِمٌ، هو الفراهيدي، وهِشَامٌ، الدستوائي، وقَتَادَةَ، هو ابن جبر، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح: هذا قول قتادة رحمه الله في الرجل الجنب، وكذلك المرأة غير الحائض، لهما في حال الجنابة أخذ الشيء من المسجد، وذلك لداعي الحاجة، وليس لهما الدخول إلى