فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 2613

كُلُّهُمْ، وَبَقِىَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ النَّاسَ (١) قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ (٢) ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا» فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانَمِائَةٍ، أَوْ قَالَ ثَلَاثَمِائَةٍ. قَالَ أَيْمَنُ: لَا أَدْرِى أَيُّهُمَا قَالَ (٣) .

رجال السند:

عبد الله بن عمر بن أبان، أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق، وعبد الرحمن ابن محمد المحاربي، ثقة مدلس، وعبد الواحد بن أيمن المكي، أبو القاسم ثقة، وأبوه أيمن المكي حبشي وثقة أبو زرعة، ولم ينفرد ابنه بالرواية عنه.

الشرح:

قال أنس -رضي الله عنه-: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: «اللهم إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة» فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا … على الجهاد ما بقينا أبدا (٤) .

فدل هذا أنهم يحفرون بأنفسهم طلبا للأجر، وهم في بداية الأمر ليس لهم عبيد بكثرة، ولاسيما المهاجرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت