رجال السند:
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، هو أبو العباس الجهضمي، وهِشَامٌ، ويَحْيَى، وأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
الحديث رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٦٠٨) ومسلم حديث (٣٨٩) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٢١٦، ٣٣٤) .
وقوله: " يخطر " أي: يوسوس، والشيطان عدو الله ورسوله والمؤمنين فهو لا يقوى على ما يرضي الله ورسوله والمؤمنين، فيدبر عند النداء للصلوات، وعند ذكر الله -عز وجل- ومن ذلك التسمية، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من قال في أول يومه، أو في أول ليلته: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم يضره شيء في ذلك اليوم، أو في تلك الليل» (١) ، لا شيطان ولا غيره، ومن تلاوة القرآن، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه البقرة» (٢) ، وقد علم الشيطان أبا هريرة -رضي الله عنه- آية الكرسي، وهذه قصته قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: قال: وكلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته، وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: إني محتاج، وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة» ، قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله، قال: «أما إنه قد كذبك، وسيعود» ، فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنه سيعود، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك» ، قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة،