اليوم والليل، فرضها ونفلها سبعًا وعشرين ركعة، فإذا أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن كل صلاة أقيمت جماعة تعدل صلاة يوم وليلة إذا أقيمت لا في جماعة (١) .
ويحتمل ذلك وجهًا آخر وهو أن يكون إشارة إلى الفوائد التي تعود على المصلي في الجماعة، لأجل اجتماعه مع الناس على الصلاة.
ما يستفاد:
* الأمن من السهو عن بعض أركان الصلاة، والشك في أنه ركع أو لم يركع، وسجد سجدة أو سجدتين وصلى ركعة أو ركعتين.
* أن الصلاة في الجماعة إظهار للدين وليس إظهاره كإخفائه.
* أن الشغل في صلاة الجماعة أكثر منه في الانفراد، ولولا ذلك لم يجد المتخلف عن الجماعة بتخلفه تخفيفًا عن نفسه، والشغل بالعبادة عبادة.
* أن من يلزم المسجد منتظرًا الصلاة فذلك في حكم الصلاة وهو له عبادة.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي» (٢) .
وأما أن يتردد إلى المسجد في الظلمة مرة وفي الضياء أخرى والحر الشديد والبرد الشديد، ومقاساة العناء في العبادة عبادة، قال رسول الله -رضي الله عنه-: «بشر المشائين في الظلام بالنور التام» (٣) .
* أن المسلمين إذا التقوا كل يوم وليلة خمس مرات للاجتماع على الصلاة عاد ذلك عليهم بالألفة والمودة، ولم يتقاطعوا ولم يستوحش بعضهم من بعض بأدنى بلاغ وأقل سبب.