الشرح:
المراد أنهما فهما أن القصر مؤقت حتى يأمن الناس، فإذا حصل الأمن انتهت الرخصة، فبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنها رخصة للأمة ولا توقيت لها، تبقى للأمة إلى الأبد، وقصر الصلاة هو في الرباعية فقط؛ الظهر والعصر والعشاء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٤٥ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرُ رَكْعَتَيْنِ، وَعُثْمَانُ رَكْعَتَيْنِ صَدْراً مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ " (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، والأَوْزَاعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وسَالِمٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبِوه، هو عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد الصلاة الرباعية؛ الظهر والعصر والعشاء، أما إتمام أمير المؤمنين عثمان ابن عفان -رضي الله عنه- بعد ذلك ففي تأويله أقوال:
١ - أنه اتخذ أهلا بمكة، وأجيب عنه بأنه مهاجر، والإقامة في مكة محرمة على المهاجرين.
٢ - أنه قال: أنا خليفة على المؤمنين وحيث كنت فهو عملي.
٣ - أن أعرابيا صلى معه قصرا، وظن أن الصلاة كذلك فظل يصلي عاما الرباعية ركعتين، فبلغ ذلك عثمان فأتم.
٤ - أنه كان يرى القصر مختصا بمن كان على ظهر سير، أما من أقام في سفره فله حكم المقيم. انظر المزيد: (فتح الباري ٤/ ٥٩) .
وهذا مبسوط في كتاب " العواصم من القواصم " لمن أراد العلم بالتفصيل.