قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَوْتِرْ بِخَمْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِثَلَاثٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِوَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً» (١) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، هو ثقة في غير الزهري، وقد تابعه في هذا أصحاب الزهري، والزُّهْرِيُّ، وعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو أَيُّوبَ الأَنْصَارِي، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا تيسير على الأمة من المبعوث رحمة للعالمين -صلى الله عليه وسلم-، ولكون الوتر من أحب الأعمال إلى الله -عز وجل-؛ ولأنه سنة مؤكدة خيّر فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما فيه من الأجر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٢٢ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: نَحْوَهُ (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، والأَوْزَاعِيُّ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٢٣ - (٤) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ مَا قَدْ صَلَّى» (٣) .
[قِيلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ: تَأْخُذُ بِهِ؟، قَالَ: نَعَمْ] (٤) .
رجال السند: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، هو الإمام، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.