مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ». وَيَجْهَرُ بِذَلِكَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وَفُلَاناً» لِحَيَّيْنِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} (١) .
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، والزُّهْرِيُّ، وابْنُ الْمُسَيَّبِ، وأَبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
فيه بيان موقع الدعاء وأنه بعد الركوع كما هو الحال اليوم، وقد ورد النهي عن التعيين في الدعاء؛ لأن علم ما يكون من حال المدعو عليه غيب لا يعلمه إلا الله فقد يهتدي ويكون من المسلمين، ولهذا جاز التعميم في الدعاء كأن يقول: اللهم دمر أعداء الدين، اللهم عليك بالظالمين ونحو هذا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٣٥ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: " سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَاناً زَعَمَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ. قَالَ: كَذَبَ، ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَنَتَ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ " (٢) .
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، هو الأحول، وعَاصِمٌ، هو ابن سليمان الأحول، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح: