فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 2613

الثانية: تكون في الآخرة وهي ما تقدم الكلام عليها، وقد يعجِّل الله -عز وجل- العقوبة للعبد في الدنيا، رحمة به كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة» (١) ، ومن ابتلي فليحاسب نفسه مع الصبر والاحتساب، قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» (٢) ، على أنه قد يُجمع للعاصي بين العقوبتين: عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة قال -صلى الله عليه وسلم-: «ما من ذنب أجدر أن يعجّل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي، وقطيعة الرحم» (٣) .

ما يستفاد:

* أن التائب من الذنب كمن لا ذنب عليه، إذا حقق شروط التوبة، وتفريعا على هذا يحرم تعييره بذب تاب منه.

* أنه يجب على التائب عدم العودة إلى الذنب الذي تاب منه.

* أن من تاب وأحسن العمل لا يؤاخذ على ذنوبه الماضية، بل تنقلب إلى حسنات، أخذا من قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت