رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، ومُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، هو الجمحي، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
اختلف العلماء في من هم آل البيت الذين تحرم عليهم الصدقة، والأقرب إلى الصواب أنهم بنوا هاشم وآل المطلب بن عبد مناف، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» ، ثم شبك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه إحداهما في الأخرى (١) .
وهم أبناء الأخوين: هاشم والمطلب، ولذلك دخلوا معهم في الحصار، وناصروهم على قريش، فهم أولى بالقرب من غيرهم، فأوجب لهم خمس الخمس، وحرمت عليهم الصدقة المفروضة وهي الزكاة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد» (٢) ، فأغناهم عنها بالخمس، وما يعطون من غير الزكاة المفروضة، فهو هدية وليس صدقة، لقول عائشة رضي الله عنها: "دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمرجل يفور بلحم " ، فقال: «من أين لك هذا؟» قلت: " أهدته لنا بريرة، وتصدق به عليها " فقال: «هذا لبريرة صدقة، ولنا هدية» (٣) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٨٢ - (٢) أَخْبَرَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَي، عَنْ أَبِى لَيْلَى -رضي الله عنه- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَأَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ؟» (٤) .
رجال السند: الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، هو أبو محمد الأنصاري، حفيد عبد الرحمن بن أبي ليلى، كوفي ثقة روى له الستة،