فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 2613

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَهُ أَوْ أَمَرَ رَجُلاً يُنَادِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: «أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَهِىَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» (١) .

رجال السند:

أَبُو النُّعْمَانِ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، ونَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وبِشْرُ بْنُ سُحَيْمٍ، -رضي الله عنه-.

الشرح:

لأن الإيمان أصل جميع الأعمال الصالحة، وليس المراد أن يكون المؤمن معصوما من المعصية، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ» (٢) ، وفي هذا رد على من يزعم أن المعاصي تخرج من الإيمان وتوجب الخلود في النار، بل من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة.

أما أيام التشريق فهي الأيام المعدودات، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، والنهي عن صيامها للحاج غير المتمتع؛ لأنها أيام ذكر وأكل وشرب.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٨٠٦ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ: " أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَذَلِكَ الْغَدَ - أَوْ بَعْدَ الْغَدِ - مِنْ يَوْمِ الأَضْحَى، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ عَمْرٌو طَعَاماً، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ عَمْرٌو: أَفْطِرْ فَإِنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُنَا بِفِطْرِهَا، وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا. فَأَفْطَرَ عَبْدُ اللَّهِ، فَأَكَلَ وَأَكَلْتُ مَعَهُ " (٣) .

رجال السند:

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، صدوق تقدم، واللَّيْثُ، ويَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هما ثقتان تقدما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت