أما إذا وقعت في سائل فقد روي تكملة للحديث فقيل: يا نبي الله أفرأيت إن كان السمن مائعا؟، قال: «انتفعوا به ولا تأكلوه» (١) ، واختاره الدارمي وسيأتي قريبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١١٦ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: بِإِسْنَادِهِ (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١١٧ - (٣) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " سُئِلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَقَالَ": «خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ» .
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْن عَبْدِ اللَّهِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاس، رضي الله عنهما.
الشرح:
والحديث رجاله ثقات، وانظر السابق.
وأمر -صلى الله عليه وسلم- بطرحها وما حولها؛ لأن السمن كان جامدا، وأمر فيما تقدم بأكل ما بقي، انظر ما تقدم قريبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١١٨ - (٤) أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: نَحْوَهُ (٣) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " إِذَا كَانَ ذَائِباً أُهَرِيقَ " .
رجال السند: زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، هو ابن عبيد أبو عبد الله الدمشقي، ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، مَالِكٌ، وابْنُ شِهَابٍ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هم أئمة