الشرح:
هذا تأويل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد يؤل أيضا بالفطرة، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٩١ - (٥) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: اللَّبَنُ الْفِطْرَةُ، وَالسَّفِينَةُ نَجَاةٌ، وَالْجَمَلُ حُزْنٌ، وَالْخُضْرَةُ الْجَنَّةُ، وَالْمَرْأَةُ خَيْرٌ (١) .
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، الْوَلِيدُ، هو ابن مسلم العنبري، وابْنُ جَابِرٍ، هو عبد الرحمن بن يزيد، ومُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، سكت عنه الإمامان البخاري وأبو حاتم.
الشرح:
المراد أن تأويل هذه إذا وردت رؤيتها في المنام فهي مبشرات، عدا رؤية الجمل فهي حزن أو عدو للرائي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٩٢ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ - هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ - عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ مِمَّا يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا فَلْيَقُصَّهَا عَلَيَّ فَأَعْبُرَهَا لَهُ» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ ظُلَّةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ تَنْطِفُ عَسَلاً وَسَمْناً، وَرَأَيْتُ سَبَباً وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أُنَاساً يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ، فَأَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ فَأَعْلَاكَ
اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ الَّذِي بَعْدَكَ فَعَلَا فَأَعْلَاهُ اللَّهُ، ثُمَّ