فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 2613

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٢١٣ - (٣) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ وَكَتَبَهُ مِنْهَا كِتَاباً: " أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِى مَخْزُومٍ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَهْلِهِ تَبْتَغِى مِنْهُمُ النَّفَقَةَ، فَقَالُوا: لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَعَلَيْكِ الْعِدَّةُ، وَانْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، وَلَا تُفَوِّتِينَا بِنَفْسِكِ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ يَدْخُلُ إَلَيْهَا إِخْوَانُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، إِنْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ لَمْ يَرَ شَيْئاً، وَلَا تُفَوِّتِينَا بِنَفْسِكِ» فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَلَمَّا حَلَّتْ ذَكَرَتْ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ أُسَامَةَ؟» فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَنْكِحُ إِلاَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَكَحَتْ أُسَامَةَ " (١) .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: " يَا فَاطِمَةُ اتَّقِي اللَّهَ، فَقَدْ عَلِمْتِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا " .

قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (٢) ، وَالْفَاحِشَةُ أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهَا " (٣) .

رجال السند:

يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ إمام تقد، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، هو الليثي لا بأس به، وأَبو سَلَمَةَ، إمام تقدم، وفَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، رضي الله عنها.

الشرح:

قوله: " من البذاءة " ولأنها كتمت السبب في نظره، وبيانه في رواية عمرو ابن ميمون، عن أبيه قال: قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها، فدفعت إلى سعيد بن المسيب، فسألته عن المبتوتة، تعتد في بيت زوجها، فقلت: فأين حديث فاطمة بنت قيس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت