فهرس الكتاب
هذا يوحي بأن ذهابه ليستغفر لأهل البقيع -رضي الله عنهم-، كان بعد منتصف ليلة أن أصبح مريضا، وأن ذلك كان قبل وفاته -صلى الله عليه وسلم- بخمس ليال، على غرار ما تقدم من الرواية.
ما يستفاد:
* علاوة على ما تقدم في الأمر بالاستغفار لأهل البقيه بشارة خير لهم، ولكل صالح من عباد الله يدفن فيه.
* مشروعية الدعاء والاستغفار لأهل البقيه.
* بيان محبة أصحاب رسول الله للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨١ - (٥) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَباب، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاطِمَةَ فَقَالَ: «قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسي» فَبَكَتْ فَقَالَ: «لَا تَبْكِى، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ (١) بِي» فَضَحِكَتْ فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْنَ: يَا فَاطِمَةُ، رَأَيْنَاكِ بَكَيْتِ ثُمَّ ضَحِكْتِ، قَالَتْ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: «لَا تَبْكِى، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي» فَضَحِكْتُ " (٢) .