" أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- " فَقَالَ: «مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (١) .
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.
الشرح:
ما فعله ابن عمر رضي الله عنهما طلاق بدعي، بين له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طلاق السنة، وكم من أناس يجهلون هذا، والأولى أن يسأل الرجل عن السنة في الطلاق، ولا يقدم على شيء قبل سؤال العلماء ليكون على بصيرة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٠٠ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "سَمِعْتُ سَالِماً، يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ " ، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا وَهِىَ طَاهِرَةٌ» (٢) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ: «أَوْ حَامِلٌ» (٣) .
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وسُفْيَانُ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو ابن نوفل، وسَالِمٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.
الشرح:
لأنه لو طلقها في غير طهر كان الطلاق بدعيا، ويصح طلاق الحامل على رواية عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح الآنفة، وهما إمامان ثقتان تقدما، وانظر السابق.