فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2613

حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: أَفْصِلُ (١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: «أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ» (٢) .

قِيلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ: مَنْ س??لَيْمَانُ؟، قَالَ: أَحْسَبُه كَاتِباً مِنْ كُتَّابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

رجال السند:

الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ويَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، هو الحضرمي، وسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، هو الخولاني، والزُّهْرِيُّ، وأَبو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وأَبوه، محمد ابن عمرو بن حزم، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَدُّهُ، عمرو بن حزم، -رضي الله عنه-.

الشرح:

قوله: " أَفْصِلُ " أي: أحزم، واختلف العلماء في وجوب الوضوء لمس المصحف، ومن باب الأولى القراء في المصحف، فقال جمهور الصحابة والتابعين ومن بدهم لا يمس المصحف إلا بوضوء مستدلين بحديث عمرو هذا، وحملوا قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (٣) على ظاهرها، وأن المراد به المصحف وليس اللوح المحفوظ، وقال آخرون بحديث أبي هريرة قال: لقيني رسول الله -رضي الله عنه- وأنا جنب، فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت، فأتيت الرحل، فاغتسلت ثم جئت وهو قاعد، فقال: «أين كنت يا أبا هر» فقلت له، فقال: «سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس» (٤) ، وقالوا: بجواز مس المصحف بغير وضوء، وقراءة القرآن كذلك، والتكليف بوجوب الوضوء فيه مشقة، ويبقى الاستحباب قائما وهو الأولى، وحملوا الآية على أن المراد اللوح المحفوظ، والمطهرون هم الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت