فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 2613

فكأنها تقول: لن تحزن عليّ؛ لأن لديك غيري، وستفعل هذا، ثم ذكرت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبسم لقولها، وقالت: " ثم بدئ، في وجعه الذي مات فيه" وهذا يتفق مع ما سبق من أن وجعه -صلى الله عليه وسلم- بدأ به قبل وفاته بخمس ليال.

ما يستفاد:

* استحباب اتباع الجنائز، وحضور الدفن.

* جواز أن يخبر الإنسان بما يجد لقريب أو لطبيب.

* استحباب مواساة المتألم بما يفيد مشاركته في التألم لأمه.

* جواز المداعبة بين الأخلاء بما هو حق.

* كانت هذه المداعبة بين الحبين قبل الفراق بخمس ليال.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٨٣ - (٧) أَخْبَرَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِى الْمَغْرَاءِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُخْتَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ: «صُبُّوا عَلَىَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ» . قَالَتْ: فَأَقْعَدْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ (١) لِحَفْصَةَ فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا أَوْ شَنَنَّا (٢) عَلَيْهِ شَنًّا - الشَّكُ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ - فَوَجَدَ رَاحَةً فَخَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أُحُدٍ وَدَعَا لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ إِلاَّ فِي حَدٍّ، أَلَا إِنَّ عَبْداً مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت