فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 2613

وهذه فرصة العدو الأكبر الشيطان، فربما نزغ في قلوب القائلين لإثارة الفتنة بين أصحاب رسول الله -رضي الله عنهم-، يؤيد هذا قول عمر -رضي الله عنه- سمع الآية من أبي بكر -رضي الله عنه-: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} (١) ، وقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (٢) ، أو إنها لفي كتاب الله ما شعرت أنها في كتاب الله (٣) .

قوله: «فقام العباس فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد مات وإنه لبشر، وإنه يأسَن (٤) ، كما يأسن البشر، أي قوم فادفنوا صاحبكم» .

العباس -رضي الله عنه- عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أكد موت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأمر بدفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مؤيدا قول أبي بكر -رضي الله عنه-، وبين أنه في هذا الحدث كغيره من البشر، ففضله ونبوته والرسالة التي كلف بها وأداها -صلى الله عليه وسلم- لا يمنعه ذلك كله من الموت واللحاق بالرفيق الأعلى، ثم أكد بشرية الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن جثته تتغير بعد الموت، كغيره من الناس سواء بسواء، هذا في حال البقاء في الدنيا وقتا لم يدفن، أما كونه لا يتغير بعد دفنه، فقد حدث لجابر -رضي الله عنه- لما أجرى معاوية -رضي الله عنه- العين فمرت على شهداء أحد، فأخرجهم طرايا تنثني أطرافهم، وجدوا والد جابر رضي الله عنهما ويده على جرحه، فأميطت يده عن جرحه، فانبعث الدم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت